استثمار بقيمة 30 مليار دولار في الطاقة المتجددة في تركيا
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألبرسلان بايراكتار أن القدرة المركبة للطاقة الشمسية والرياح في البلاد تجاوزت 38 ألف ميغاواط، وهو ما يعادل استثمارًا يقارب 30 مليار دولار.
وفي كلمته خلال الاجتماع العادي لشهر نوفمبر لمجلس غرفة صناعة إسطنبول (ISO)، شدد بايراكتار على أن تركيا تقوم بتقييم إمكانات الموارد المحلية والمتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وأشار بايراكتار إلى النمو الاقتصادي الذي حققته تركيا خلال العقدين الماضيين قائلاً: «ارتفع اقتصاد البلاد من 240 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، كما زادت صادراتنا من 36 مليار دولار إلى 270 مليار دولار. هذا النجاح الكبير هو ثمرة جهود صناعيينا.»
وأضاف أن احتياجات تركيا من الطاقة نمت بالتوازي مع نمو الاقتصاد، وأن البلاد تواجه ثلاثة تحديات أساسية: الطلب المتزايد بسرعة، الاعتماد على الموارد الخارجية، وضرورة مكافحة تغير المناخ. وأوضح أن استهلاك الكهرباء الحالي البالغ 350 تيراواط ساعة سيتجاوز 1050 تيراواط ساعة بحلول عام 2050.

وأكد بايراكتار: «أعلن رئيس جمهوريتنا في مؤتمر COP29 أن هدف تركيا هو الوصول إلى قدرة 120 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية والرياح. حتى الآن حققنا 38 ألف ميغاواط.» وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف يجب إضافة ما لا يقل عن 8 إلى 9 آلاف ميغاواط سنويًا.
ووصف الوزير كفاءة الطاقة بأنها «أنظف وأرخص مصدر للطاقة»، موضحًا: «بين عامي 2017 و2023 استثمرنا 8.5 مليار دولار في كفاءة الطاقة، مما أدى إلى تحسين بنسبة 14 بالمئة في الاستهلاك الأولي. أما في خطة العمل الوطنية الثانية لكفاءة الطاقة للفترة 2024-2030، فيُتوقع استثمار 20 مليار دولار، مما سيحقق وفراً إضافياً بنسبة 15 بالمئة.»
وفي جزء آخر من حديثه، أشار بايراكتار إلى اكتشافات جديدة للنفط والغاز قائلاً: «اليوم يتم تلبية احتياجات نحو أربعة ملايين أسرة من الغاز الطبيعي من البحر الأسود. هذا الرقم سيتضاعف ليصل إلى 16-17 مليون أسرة بحلول عام 2028. كما أن حقل غابار ينتج حالياً 80 ألف برميل نفط يومياً بقيمة اقتصادية سنوية تقارب ملياري دولار.»

وشدد بايراكتار على أن تركيا ستواصل أنشطتها في مجال الطاقة ليس فقط داخلياً، بل أيضاً في دول مثل ليبيا والعراق وسوريا وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان.
كما أكد على أهمية إدخال الموارد المعدنية إلى الاقتصاد وتوطين قطاع التعدين قائلاً: «رغم تنوع المعادن الكبير، فإن تركيا مستورد صافٍ. هدفنا رفع إنتاج الذهب من 30-40 طناً إلى 100 طن، وأن نصبح من بين الدول الخمس الأولى عالمياً في توفير العناصر الأرضية النادرة.»
واختتم بايراكتار حديثه قائلاً: «جميع جهودنا في مجال الطاقة تهدف إلى تعزيز أمن الإمداد. تركيا تتجاوز الآن الصورة النمطية بأنها بلد محدود الموارد. ومع الإصلاحات الهيكلية التي سنبدأها عام 2026، سنكتب قصة نجاح جديدة.»
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة إسطنبول إردال باهجيڤان خلال الاجتماع: «أمن الطاقة شرط أساسي للتنمية المستدامة. الانتقال إلى الطاقة منخفضة الكربون ضروري للعب دور قوي في الاقتصاد العالمي، وتركيا من بين الدول القليلة القادرة على تحقيق كلا الهدفين.»




