بحچلي ينفي وجود خلاف داخل تحالف الشعب
أكد دولت بحچلي، زعيم حزب الحركة القومية التركي (MHP)، ردًّا على الادعاءات حول وجود خلاف داخل “تحالف الشعب التركي”، أن أحدًا لن يتمكن من إحداث شرخ في هذا الاتحاد. ووصف هذا التحالف بأنه “ضامن لمستقبل تركيا واستقلالها”، مشيرًا إلى أن أسسه تقوم على المعتقدات الأخلاقية والقيم الروحية وحب الوطن والأمة، وأن قوته تزداد يومًا بعد يوم.
وأضاف بحچلي: “هذا الاتحاد ليس كإناء زجاجي يمكن أن يتشقق أو يتضرر”. واتهم حزب الشعب الجمهوري التركي (CHP) وحلفاءه بالسعي إلى خلق أجواء سلبية ضد هذا التحالف من خلال أحكام مسبقة أيديولوجية ومقاربات غير مبدئية، لكنه وصف هذه المحاولات بأنها “عديمة القيمة”.
وفي جزء آخر من كلمته، تناول بحچلي الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، واصفًا إياها بأنها في أعلى مستوى ممكن، وهي أزمة تذكّر – بحسب قوله – بظروف مجاعة البنغال عام 1943. واعتبر أن أفعال إسرائيل تمثل “نشرًا للعنف ومحاولة لطرد الشعب الفلسطيني من أراضيه”، ودعا إلى الوقف الفوري لإرسال الأسلحة إلى هذا الكيان، وتعليق العلاقات الدبلوماسية، وقطع التجارة والاستثمار، وإرسال قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة إلى غزة على وجه السرعة.
وأشار زعيم الـMHP إلى قمة ألاسكا ولقاءات القادة الأوروبيين مع رئيس الولايات المتحدة، قائلاً: “إذا كان الهدف الحقيقي هو تحقيق السلام والطمأنينة، فيجب قبل أي خطوة تجاه أوكرانيا إيقاف الكارثة الإنسانية والتاريخية في غزة”.
كما وصف بحچلي طلب أوزغور أوزَل، رئيس حزب الشعب الجمهوري، لعقد جلسة طارئة في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا (TBMM) بشأن غزة بأنه “غير مجدٍ”، مضيفًا: “لم يبقَ ما يُقال عن هذه الكارثة، والآن هو وقت العمل وتنفيذ القرارات، لا وقت الخطب”.
وتطرق بحچلي في كلمته إلى مسار مكافحة الإرهاب داخل تركيا، معتبرًا أن هدف “تركيا بلا إرهاب” هو مثال واضح على السعي لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين. وأكد أن تركيا تسعى لضمان السلام الداخلي والطمأنينة الاجتماعية من دون وساطة خارجية، وأنها تهدف، من خلال دبلوماسية نشطة وإنسانية، إلى تشكيل حلقة من السلام المستدام في محيطها.
وفي الوقت نفسه، أفادت بعض التقارير باعتقال صلاح الدين يلماز، الذي وُصف بأنه من الشخصيات المرتبطة بجماعات منظمة. ويُقال إنه حظي خلال فترة احتجازه بظروف مختلفة وأفضل من باقي الموقوفين. وارتبط اسم يلماز ببحچلي بشكل أوضح عندما أعلن زعيم الـMHP دعمه العلني له بعد اعتقاله، وهو موقف أثار تكهنات حول وجود خلاف داخل تحالف الشعب. ومع ذلك، شدد بحچلي مرة أخرى على أن مثل هذا الخلاف غير موجود، وأن التحالف سيواصل مساره.



