لقاء أردوغان وزيلينسكي في أنقرة: التركيز على السلام والعلاقات الثنائية
استقبل رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، في المجمع الرئاسي بأنقرة. والتقط الرئيسان صورة تذكارية أمام علمي تركيا وأوكرانيا قبل أن يبدآ محادثاتهما الرسمية. وحضر اللقاء وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم قالن، وكبير مستشاري الرئيس للشؤون الخارجية والأمنية عاكف جاغاتاي كيليتش.
وقال مدير الاتصالات في الرئاسة برهان الدين دوران في بيان حول اللقاء إن تركيا، بقيادة الرئيس أردوغان، ستواصل لعب دور مهم في المجتمع الدولي، وستكون صوت السلام ورائدة الحلول. وأكد أن العلاقات الثنائية مع أوكرانيا وآخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية نوقشت، وأن الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار والسلام الدائم، وخاصة عملية إسطنبول، جرى تقييمها بشكل شامل.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع زيلينسكي، قال أردوغان: «نعتقد أن تنفيذ عملية إسطنبول بمحتوى أكثر شمولاً وبطريقة تعالج المشاكل الملحة سيكون مفيداً.» وأشار إلى المفاوضات المباشرة بين الوفود الأوكرانية والروسية في إسطنبول، معتبراً أن هذه العملية تشكل محطة مهمة في مساعي الحل الدبلوماسي. كما شدد أردوغان على هدف رفع حجم التجارة الثنائية مع أوكرانيا إلى 10 مليارات دولار، وأكد استمرار دعم تركيا لتتار القرم.

من جانبه، قال الرئيس زيلينسكي: «نحن نثق بقوة الدبلوماسية التركية وبقدرتها على أن تكون مفهومة في موسكو.» وأوضح أن تركيا تولي أهمية كبيرة لأوكرانيا، معرباً عن امتنانه لدعمها استقلال وسيادة بلاده. وأشار إلى الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية، ومنها ترنوبيل وخاركيف، مؤكداً أنه في يوم واحد فقط استخدمت روسيا 48 صاروخاً و476 طائرة مسيّرة هجومية ضد أوكرانيا.
كما شدد زيلينسكي على أهمية التعاون في مجال الدفاع وأمن البحر الأسود، وقال إن تبادل الأسرى، وإعادة الأطفال المختطفين، ودعم السجناء السياسيين والدينيين من تتار القرم كانت من بين القضايا التي نوقشت مع تركيا. وأضاف أن أكثر من 2000 جندي أوكراني عادوا عبر المفاوضات في إطار عملية إسطنبول، مؤكداً ضرورة تسريع هذه الجهود الدبلوماسية.

