مشاركة الرئيس أردوغان في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرغ
انطلقت قمة قادة مجموعة العشرين، التي تستضيفها جمهورية جنوب أفريقيا تحت شعار “التضامن والمساواة والاستدامة”، بحفل استقبال رسمي. وقد رحّب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بقادة الدول الأعضاء في مركز المعارض بجوهانسبرغ (NASREC)، ثم دخل القادة قاعة الاجتماع للمشاركة في الجلسة الافتتاحية.
ويمثل قادة مجموعة العشرين 85 في المئة من الإنتاج الاقتصادي العالمي، و75 في المئة من التجارة العالمية، وثلثي سكان العالم. وفي القمة المكونة من ثلاث جلسات هذا العام، سيناقشون الإصلاحات التي ستحدد مسار مستقبل الاقتصاد العالمي.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذه القمة على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لبناء نظام اقتصادي شامل، ودعا الدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولية أكبر تجاه الاقتصاد العالمي. وفي خطابه خلال جلسة بعنوان “النمو الاقتصادي الشامل والمستدام الذي لا يترك أحداً خلفه”، شدد أردوغان على أن إحياء التجارة العالمية يتطلب تعاوناً دولياً عميقاً، وأدوات سياسات جديدة، وسلاسل توريد مستدامة.

وأشار أردوغان إلى تقرير الديون لعام 2025 الصادر عن الأمم المتحدة، قائلاً إن الدول التي يبلغ عدد سكانها 3.4 مليار نسمة تجاوزت فيها مدفوعات فوائد الديون نفقات الصحة والتعليم. وأكد أن تركيا تدعم نهجاً عادلاً ومتساوياً في عمليات إعادة هيكلة الديون، خصوصاً بالنسبة للدول منخفضة الدخل.
كما ذكّر بأنّه رغم الالتزام العالمي بمبدأ “عدم ترك أحد خلف الركب” الذي يشكل أساس أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، فإن واحداً من كل عشرة أشخاص حول العالم ما زال يعاني من الفقر المدقع. وأوضح أن المساعدات التنموية العالمية انخفضت بنسبة 9 في المئة عام 2024، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة 17 في المئة عام 2025، واصفاً ذلك بأنه “خسارة فادحة للقارة الأفريقية”. وأضاف: “نحن نمثل فهماً يقوم على أن لا أحد ينام شبعان بينما جاره جائع، ورغم الظروف السلبية نؤدي مسؤولياتنا على أكمل وجه”.
وفي ختام كلمته أعلن أردوغان أن تركيا رفعت مساعداتها التنموية الرسمية من 6.8 مليار دولار عام 2023 إلى 7.4 مليار دولار عام 2024، لكنه شدد على أن هذا الحجم من المساعدات غير كافٍ. وأكد على أهمية تطوير نماذج تمويل مستدام، خاصة في الدول الأقل نمواً، مشيراً إلى أن تفعيل الموارد المحلية يعد وسيلة فعالة لتحقيق هذا الهدف.



