أوزغور أوزَل: الاتفاق المعلن مجرد وقف لإطلاق النار وليس حلاً على أساس دولتين
أوزغور أوزَل، رئيس حزب الشعب الجمهوري في تركيا (CHP)، ألقى كلمة في الاجتماع البرلماني لكتلة حزبه، تناول فيها القضايا الداخلية والخارجية لتركيا، والوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، إضافة إلى الملفات القضائية وحوادث المناجم. وفي كلمته وجّه انتقادات حادة إلى رجب طيب أردوغان، والحكومة ووسائل الإعلام الموالية لها، وكذلك إلى دولت باحچلي، زعيم حزب الحركة القومية (MHP).
وأشار أوزَل إلى سياسات الحكومة قائلاً: «ذلك العصر قد انتهى»، مؤكداً أنه لم يعد ممكناً تقييد المعارضين ضمن الإطار الذي ترسمه السلطة أو الحفاظ على الحكم بالصمت أمام الظلم. وذكّر بأن الشكاوى والإجراءات القضائية في المحافل الدولية في الماضي كانت تحقق نتائج وتحظى بالشرعية، مضيفاً أن حزب الشعب الجمهوري سيواصل اليوم أيضاً نفس مسار الدفاع عن العدالة داخل البلاد وخارجها.
وفي سياق آخر، انتقد أوزَل السياسة الخارجية لتركيا، وتحديداً العلاقات مع إسرائيل. ووصف بنيامين نتنياهو بأنه «مسؤول عن المجازر والإبادة الجماعية»، مؤكداً أنه يجب أن يُحاكم في لاهاي. وأضاف أن آلاف الأشخاص قُتلوا في غزة، بينما الإعلام الموالي للحكومة في تركيا يصوّر الاتفاق الأخير على أنه «انتصار لأردوغان».
وبحسب قوله، فإن ما تم التوقيع عليه ليس سوى وقف لإطلاق النار، ولا يتضمن أي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو حل الدولتين أو تطبيق القانون الدولي بحق مرتكبي المجازر. واعتبر هذا الوضع «أكبر عار»، مؤكداً أن مظاهر الفرح في البرلمان الإسرائيلي وانعكاسها في الصحافة الموالية للحكومة التركية تتناقض تماماً مع واقع الحداد الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

وتطرق أوزَل لاحقاً إلى كوارث المناجم في سوما وأماسرا، مذكّراً بأن حزب الشعب الجمهوري سيواصل متابعة هذه القضايا. وقال إن الأحكام الصادرة بحق المتهمين لم تُشفِ قلوب الضحايا، متعهداً بأن هذه الملفات ستُفتح من جديد يوماً ما وسيُحاكم المسؤولون عنها.
كما وجّه رئيس حزب الشعب الجمهوري كلمة إلى ناخبي حزبي العدالة والتنمية (AKP) والحركة القومية (MHP)، مؤكداً أن الانتماء إلى هذين الحزبين أو التصويت لهما ليس موضع خصومة بالنسبة إلى حزب الشعب الجمهوري، وأن المواطنين العاديين لا داعي لقلقهم، لكن الذين تلطخت أيديهم بدماء الضحايا سيُحاسبون من جديد.
وقارن أوزَل بين الأوضاع الاقتصادية في تركيا وأوروبا، ولا سيما بلجيكا، مبرزاً الفارق الكبير في القدرة الشرائية بين المتقاعدين والعمال ذوي الحد الأدنى للأجور. وأوضح أن المتقاعد في تركيا، إذا أنفق راتبه الشهري كاملاً على شراء اللحم المفروم، لا يستطيع شراء أكثر من 19 كيلوغراماً، بينما المتقاعد في بلجيكا يمكنه شراء نحو 108 كيلوغرامات بالراتب الشهري نفسه. كما أشار إلى فروق أسعار السيارات والنسبة العالية للضرائب غير المباشرة في تركيا، واصفاً النظام الضريبي بأنه غير عادل.
وقال أوزَل إن 89 في المئة من الضرائب في تركيا تُجبى من المواطنين العاديين، في حين لا تتجاوز حصة الشركات 11 في المئة. ووصف هذا الوضع بأنه «غير عادل ومخزٍ»، متعهداً بأن حزب الشعب الجمهوري سيغيّر هذا النظام.
وفي ختام كلمته شدّد أوزَل على أن حزب الشعب الجمهوري سيقف في وجه الظلم واللاعدالة سواء داخل البلاد أو على الساحة الدولية، وأن الهدف الأساسي هو تحقيق الرفاهية وتعزيز القدرة الشرائية للشعب التركي.






