انطلاق القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في الدوحة
انطلقت القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية يوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة قادة ومسؤولين من الدول الأعضاء. وتخصص هذه القمة لمناقشة هجوم إسرائيل في 9 سبتمبر على فريق التفاوض التابع لحركة حماس في قطر، وكذلك إجراءات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك الاحتلال والضم وما وُصف بأنه إبادة جماعية.
في حفل الافتتاح، وبعد التقاط الصورة التذكارية، توجه قادة الدول المشاركة إلى قاعة الاجتماع.
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته على ضرورة تركيز الجهود الدبلوماسية لزيادة العقوبات على إسرائيل، قائلاً إن “هذا الكيان يجب أن يُوضع تحت الضغط الاقتصادي أيضاً”. ووصف الهجوم الأخير على فريق التفاوض التابع لحماس بأنه تصعيد لسياسة “القرصنة” الإسرائيلية، وأعلن أن تركيا مستعدة لتقاسم قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية مع الدول الإسلامية. وأضاف أردوغان أن الجهود ستستمر حتى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن هذا الهجوم أظهر أنه لا توجد أي دولة عربية أو إسلامية في مأمن من عدوان إسرائيل، مضيفاً: “قد يأتي دور أي عاصمة عربية أو إسلامية غداً”. وأوضح أن هذا العمل يهدف إلى القضاء على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في غزة، وهو نتيجة لعقود من إفلات إسرائيل من العقاب. وأشار بزشكيان إلى حكم محكمة العدل الدولية الذي اعتبر أن أفعال إسرائيل تشكل إبادة جماعية، مؤكداً أن نطاق هذه الأفعال وصل الآن إلى الأراضي القطرية.

أما أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، فقد وصف في كلمته هجوم إسرائيل بأنه “خائن”، وقال إن منازل عائلات قادة حماس وفريقهم التفاوضي قد استُهدفت. وشدد على أن إسرائيل استهدفت دولة وسيطة كانت تعمل على وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى. وأضاف أمير قطر أن الهجوم وقع بينما كانت قيادة حماس تدرس مقترحاً أمريكياً بوساطة قطر ومصر. واعتبر أن أفعال إسرائيل تهدف بوضوح إلى إفشال المفاوضات، وأن هذا الكيان يسعى لجعل غزة غير صالحة للسكن وتهجير سكانها.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن هذه القمة تمثل فرصة لاتخاذ موقف موحد ضد العدوان الإسرائيلي، مؤكداً الإدانة الشديدة لهذا العمل. ودعا مجلس الأمن إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأكد دعم حل الدولتين.
كما صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن اعتداء إسرائيل على سيادة قطر انتهك جميع المبادئ الإنسانية، وأن القانون الدولي يحظر استهداف الوسطاء. ودعا المجتمع الدولي إلى إنهاء الصمت إزاء جرائم إسرائيل في غزة.



