بداية عام 2026 بمسيرة كبرى في إسطنبول دعماً لغزة
في اليوم الأول من عام 2026، شهدت إسطنبول مشاركة واسعة من الشعب في مسيرة دعم لفلسطين. هذا التجمع الكبير نُظم بمبادرة تحالف الإنسانية ومنصة الإرادة الوطنية، وبمشاركة أكثر من 400 منظمة مجتمع مدني، حيث اجتمع ما يقارب 520 ألف شخص على جسر غالاتا.
تجمع المواطنون قبل صلاة الفجر في مساجد آيا صوفيا الكبير، السلطان أحمد، الفاتح، السليمانية، وجامع أمينونو الجديد، وبعد أداء الصلاة توجهوا نحو جسر غالاتا. وقد اتُخذت تدابير أمنية واسعة في المنطقة، وأُغلقت الطرق المؤدية إلى الجسر أمام حركة المرور. كثير من المشاركين وصلوا بالقوارب حاملين أعلام تركيا وفلسطين. وفي وسط الجسر رُفع لافتة كبيرة كتب عليها بالتركية والإنجليزية: “العدالة لغزة”.
ردد المشاركون شعارات مثل: “عاشت الانتفاضة العالمية”، “إسرائيل قاتلة، اخرجي من فلسطين”، و”لن نُرهب، لن نصمت، لن ننسى فلسطين”. كما شارك الأطفال في الفعالية، وارتفع صوت طفلة صغيرة بالتهليل من إحدى سيارات بلدية باغجيلار، فردّت الحشود بصوت واحد “الله أكبر”.

شارك في المسيرة العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية، من بينهم: عبد الله أوزدمير رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، بلال أردوغان رئيس مجلس أمناء مؤسسة إليم يايما، عبد الله جيلان رئيس جمعية الأئمة والخطباء، وزير العدل يلماز تونتش، وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورالوغلو، وزير الزراعة والغابات إبراهيم يومكلي، وزير الشباب والرياضة عثمان أشكن باك، وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير، والي إسطنبول داوود غُل، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيسة السياسات الاجتماعية فاطمة بتول سايان كايا، إضافة إلى عدد من النواب ورؤساء البلديات.
قال بلال أردوغان في خطابه: “لن نُرهب، لن نصمت، لن ننسى فلسطين، ولن نسمح أن تُنسى.” وأكد أن ما يحدث في غزة ليس حرباً أو صراعاً عسكرياً، بل هو إبادة جماعية تُمارس عبر الجوع والعطش والبرد ومنع المساعدات الإنسانية. وأضاف: “لن نتوقف عن نضالنا حتى ينتهي الاحتلال في غزة والضفة الغربية، وحتى يُعترف بالسيادة الكاملة لدولة فلسطين.”

وقال عبد الله جيلان: “في صباح العام الجديد، ومع مئات الآلاف من الناس، أرسلنا رسالة قوية من جسر غالاتا ورفعنا صوتنا ليسمعه الجميع. هنا نشأ تيار عظيم من الضمير الإنساني.”
أما إبراهيم بشينجي، رئيس مؤسسة شباب تركيا (TÜGVA)، فقال في خطابه: “اليوم هناك مئات الآلاف هنا. أمة فخورة وصلبة تقف ضد هذه الإبادة الجماعية. دعوات المظلومين هي إرث شهدائنا. اليوم جدار الصمت ينهار.” وأشار إلى إحصاءات حول الهجمات على غزة قائلاً: “خلال الأشهر الـ27 الماضية، أُلقي على غزة 210 آلاف طن من القنابل، وقُتل 70 ألف مدني، ودُمرت 2600 عائلة بالكامل، وتحولت 5000 عائلة إلى فرد واحد، وفقد 45 ألف فلسطيني أطرافهم، واعتُقل 12 ألف فلسطيني.”




