تشكيل أسطول جديد في تركيا لكسر الحصار عن غزة
بعد أيام قليلة فقط من الهجوم العنيف الذي شنّه الكيان الصهيوني على أسطول “صمود 2” وقمع نشطائه، شرعت مجموعات حقوقية في التحرك لإطلاق أسطول جديد من الموانئ التركية بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة.
مصادر صهيونية كشفت عن بدء مراحل تجهيز هذا الأسطول الجديد، وفي الوقت نفسه، تستعد القوات البحرية التابعة للكيان الصهيوني لمواجهته.
مساء الجمعة، حطّت طائرة خاصة تقل 59 ناشطاً، بينهم 18 مواطناً تركياً، في مطار إسطنبول. كان هؤلاء الأشخاص قد تعرضوا لاعتداء من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية للبحر المتوسط أثناء محاولتهم كسر الحصار عن غزة. فور وصولهم، نشرت وسائل إعلام تصريحات لبعض النشطاء تتحدث عن تجهيز أسطول جديد يضم ما بين 100 و150 سفينة، من المقرر أن يتم تجميعها في الموانئ التركية.
لا تزال مجموعات أخرى من “أسطول الاستقامة” في طريقها إلى غزة. فعلى سبيل المثال، انطلقت مجموعة من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن مهمة “ربيع 2026” منذ 12 أبريل/نيسان الماضي، على متن حوالي 39 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية. وينوي منظمو هذا الأسطول، في المرحلة الجديدة، تسيير أكثر من 100 سفينة وقارب من الموانئ الإسبانية والإيطالية والتونسية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي بعد أيام قليلة من قيام الكيان الصهيوني بالاعتداء على عدد من سفن أسطول “صمود 2” في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، واختطاف العشرات من النشطاء الموجودين على متن تلك السفن.
أفادت القناة 13 التابعة للكيان الصهيوني بأن الأسطول الجديد سينطلق على الأرجح من مدينة مرماريس التركية باتجاه قطاع غزة. ووفقاً للقناة، فإن تنظيم هذا الأسطول يقع على عاتق هيئة إغاثة تركية، كانت قد نظّمت سابقاً أسطول “مافي مرمرة” عام 2010.
وتضيف القناة الصهيونية أن البحرية الإسرائيلية أعدّت وحدات تعزيزية لإيقاف هذا الأسطول في الوقت المناسب.
انطلاق أسطول الإغاثة الجديد المتجه إلى غزة يأتي في وقت لجأت فيه قوات الكيان الصهيوني، أثناء قمعها لأسطول “صمود 2″، إلى العنف بتطرف واضح، وتعطيل أنظمة الاتصال والدفع للسفن عمداً، مما جعلها غير قادرة على الحركة.
إن تجهيز الأسطول الجديد في تركيا يستعيد ذكرى العنف الصهيوني ضد أسطول “مافي مرمرة”؛ الأسطول الذي انطلق في 31 مايو/أيار 2010 لكسر الحصار عن غزة، لكن المحتلين الإسرائيليين اقتحموه. في هذا الهجوم، استُشهد 10 نشطاء أتراك وجُرح 56 آخرون. وقد تسببت تلك الحادثة آنذاك في أزمة عميقة بالعلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وأنقرة.





