تصريحات أردوغان بعد عودته من قمة شنغهاي
عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من مدينة تيانجين في الصين، حيث شارك في القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، وأدلى بتصريحات للصحفيين عرض فيها رؤيته ومواقفه وتفاصيل لقاءاته مع قادة العالم.
المشاركة في قمة شنغهاي وأهمية العلاقات مع آسيا
أشار أردوغان إلى حضور الرئيس الصيني شي جين بينغ كضيف شرف في القمة، معتبراً ذلك دليلاً على أهمية العلاقات مع المنظمة والدول الآسيوية. وأوضح أن عدد سكان الدول الأعضاء العشر بلغ 3.8 مليار نسمة، وأن حجمها الاقتصادي يقترب من 30 تريليون دولار، وأن المنظمة رسخت هويتها من خلال إعطاء الأولوية للتعاون الاقتصادي والتجاري والمساهمة في حل المشكلات العالمية والإقليمية. كما وصف مبادئ “روح شنغهاي” — المساواة، التشاور، الثقة والمنفعة المتبادلة، احترام الاختلافات، والتنمية المشتركة — بأنها منسجمة مع نهج “آسيا الجديدة”.
لقاءات مع القادة وقضية فلسطين
قال أردوغان إنه التقى خلال القمة قادة الصين وروسيا وإيران وباكستان وأذربيجان وأرمينيا، وإنه إلى جانب بحث التعاون الثنائي، أثار قضية اعتداءات إسرائيل على فلسطين. وأشار إلى أن عدد الشهداء في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 تجاوز 60 ألفاً، وعدد الجرحى 150 ألفاً، مؤكداً أن “إبادة إسرائيل لن تُنسى أبداً”. ودعا الولايات المتحدة إلى وضع حد للمجازر والاضطهاد الإسرائيلي، واعتبر قرارها إلغاء تأشيرات محمود عباس و80 مسؤولاً فلسطينياً منافياً لفلسفة الأمم المتحدة، مؤكداً أن صوت الشعب الفلسطيني المظلوم سيظل مسموعاً في الجمعية العامة حتى في غياب مسؤوليه.
العلاقات مع الصين ومنظور الشرق–الغرب
أكد أردوغان أن الصين تدرك أهمية تركيا الإقليمية ونفوذها، وأن أنقرة تسعى لتطوير العلاقات مع بكين في مجالات الاقتصاد والتقنيات الرقمية والطاقة والصحة. وشدد على أن تركيا لا تنظر إلى العالم من منظور شرق–غرب فقط، بل تركز على بناء جسور جديدة بينهما.
الحرب في أوكرانيا ودور تركيا
قال الرئيس التركي إنه بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين سبل إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا عبر “سلام عادل”، مشيراً إلى أن محادثات إسطنبول كانت مثالاً ناجحاً. وأوضح أن هناك مقترحاً لإطلاق مبادرة جديدة في تركيا، لكن الأطراف لم تصل بعد إلى مرحلة الاستعداد لذلك.
الموقف من سوريا
شدد أردوغان على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وتضامنها، مبيناً أن أي فوضى في البلاد تؤثر مباشرة على تركيا. وأكد أن تركيا والحكومة في دمشق تعارضان خلق حالة عدم استقرار، وأن جميع مكونات الشعب السوري، بمن فيهم الأكراد، إخوة. وحذر من أن من يسعى لإفشال هذه العملية سيدفع الثمن، مؤكداً أن النوايا الحسنة كفيلة بحل جميع المشكلات.
تركيا خالية من الإرهاب
فيما يتعلق بـ”لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” في البرلمان التركي، قال أردوغان إن اللجنة تواصل عملها بمشاركة واسعة، بهدف إنهاء مشكلة الإرهاب المستمرة منذ 40 عاماً. وأضاف أن الموارد المخصصة لمكافحة الإرهاب ستُوجَّه نحو التنمية والإنتاج والاستثمار والتوظيف.
رسالة أمينة أردوغان إلى ميلانيا ترامب
أشار أردوغان إلى رسالة من زوجته أمينة أردوغان إلى ميلانيا ترامب بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، واصفاً إياها بأنها مبادرة مهمة في الدبلوماسية الإنسانية أضافت بعداً جديداً لجهود تركيا.
جنوب القوقاز وممر زنغزور
أعرب الرئيس التركي عن أمله في أن يعم السلام جنوب القوقاز، مؤكداً أن أذربيجان وأرمينيا تجاوزتا العقبات القائمة. وشدد على أن المشروع سيسهم في تعزيز التجارة وفتح الحدود.
الوضع الاقتصادي
قيّم أردوغان الوضع الاقتصادي لبلاده بشكل إيجابي، مشيراً إلى نمو بنسبة 4.8% في الربع الثاني، وانخفاض معدل البطالة إلى خانة الآحاد، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 178 مليار دولار، وتراجع التضخم. وأعرب عن أمله في أن تنضم تركيا هذا العام إلى مجموعة الدول ذات الدخل المرتفع، قائلاً: “من جهة ننمو، ومن جهة أخرى تتراجع البطالة والتضخم”.






