سلوك الشرطة أثناء الاحتجاجات الساراجحانية: رواية المتهمين في المحكمة
بعد العمليات التي أُجريت ضد بلدية مدينة إسطنبول الكبرى، نُظمت احتجاجات في ساراجحانه، وبعد ذلك عُقدت الجلسة الأولى لمحاكمة ٣٣ متهماً في قاعة المحكمة الجنائية ١٤ بسبب عدم كفاية مساحة قاعة المحكمة الجنائية ٥٠.
في جلسة المحكمة، وبعد تحديد هوية المتهمين، بدأت الدفاعات. قال أحد المتهمين علي حيدر سايقلي: أقبل المشاركة في احتجاجات ساراجحانة، لأنني أعتبرها حقاً ديمقراطياً. لم أكن أعلم حتى قرار الحظر من قبل المحافظة. لم يحدث أي مشكلة أو مواجهة في ذلك الاحتجاج. لا يجب أن تعتبر المشاركة في الاحتجاج جريمة. كما تم الإعلان في وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الاحتجاجات غير ممنوعة. بسبب مثل هذا الموضوع، تم الهجوم على منازلنا في الصباح الباكر. تم احتجازنا في مراكز الاعتقال، وشهدنا عملياً عنفاً وظلماً حكومياً.
أحد الشباب في شرح تجربته قال: الشرطة بعد اعتقالي قالت لي: “هل مت؟ لا، لا تمت، لأنني أريد أن أضربك أكثر.” وقال شرطي آخر: “سنضربكم أنتم المتعلمين أكثر.” أنا منذ ثلاثة أشهر في إسطنبول ولم أتمكن من حضور امتحاناتي ودروسي.

أحد المتهمين الذي كان يحمل خوذة دراجة نارية، أجاب على سؤال المحكمة قائلاً: “أحضرتها معي لمنع سرقتها. رغم أنني لم أفعل شيئاً، تم اعتقالي بضرب مبرح. طُرحت على الأرض قرب الجدران وقُيدت بالأصفاد. ضربني أحد رجال الشرطة بحذائه على رأسي عدة مرات. كان رأسي يؤلمني لمدة أسبوع وحتى أثناء وجودي في السجن استمر الألم. لم أقاوم الشرطة ولم أرشق زجاجة ماء أو حجراً أو أي شيء آخر.”
شاب آخر كان يعاني من التهاب القصبات المزمن قال: حتى حبوب اللقاح يمكن أن تزيد حالتي سوءًا، فما بالك بالغاز المسيل للدموع. غطيت فمي بوشاحي. حتى رائحة رذاذ العطر يمكن أن تؤدي إلى تهيج حالتي. شخص آخر قال: كنا في ساراجحانة وعندما بدأت الفوضى حاولنا الابتعاد عن المكان. حتى إننا سألنا أحد أفراد الشرطة. فقال: تعالوا، سأريكم الطريق. ثم تم اعتقالنا وبقينا شهراً في السجن. لو كنت محتجاً لفررت ولم أقترب من الشرطة. أخذت قناعاً من شخص بسبب الغاز المسيل للدموع ولم أستخدمه حتى عشر دقائق. عندما تم اعتقالي، لم يكن لدي حتى قناع. كنا أبرياء في السجن ولم نفعل شيئاً لأحد.





