عامل قُتل أمام شركة تشالك القابضة
وفقًا لتفاصيل الحادث، توجه إرول إيغريك (52 عامًا) إلى المقر الرئيسي لشركة تشالك القابضة في منطقة شيشلي بإسطنبول ظهر أمس للمطالبة بـ7 ملايين ليرة تركية (ما يعادل 210 آلاف دولار تقريبًا) كتعويضات متأخرة. أفاد شهود عيان بأن النقاش بين إيغريك وأفراد أمن الشركة تحول إلى عنف، ما أدى إلى وفاته في مكان الحادث. وأعلنت شرطة إسطنبول فتح تحقيق في الواقعة.
كان إيغريك يخوض معركة قضائية منذ عام 2015 للحصول على مستحقات نهاية الخدمة والمزايا الاجتماعية المستحقة له عن عمله في مشاريع الشركة الخارجية. تشير سجلات المحكمة إلى أن المبلغ الذي كان يسعى إليه لا يمثل سوى 0.2٪ من إجمالي الدعم الحكومي البالغ 995 مليون ليرة تركية الذي حصلت عليه الشركة خلال السنوات التسع الماضية. نمت الشركة، التي تعمل في قطاعات الطاقة والتعدين والبناء، لتصبح واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في تركيا عبر الإعفاءات الضريبية والدعم الحكومي.

سبق أن واجهت شركة تشالك القابضة تدقيقًا في وثائق باندورا بسبب حساباتها الخارجية، وتعرضت لانتقادات بسبب أنشطتها المصرفية في ألبانيا وكوسوفو. في عام 2007، استحوذت الشركة على مجموعة صباح-إيه تي في الإعلامية بقرض قيمته 750 مليون دولار من البنوك الحكومية، مما سلط الضوء على علاقاتها السياسية خلال فترة تولي براعات ألبيرق (صهر رئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان) منصب المدير العام.
جددت كونفدرالية نقابات العمال الثورية (ديسك) مطالبها بإجراء تحقيق عاجل في بيان مكتوب، قائلة: “قتلة إرول إيغريك ليسوا حراس الأمن فحسب؛ بل السلطة السياسية التي حولت تركيا إلى جحيم للعمال.” وعدت الكونفدرالية بتقديم الدعم القانوني لعائلة إيغريك.
تجمع أعضاء من أحزاب يسارية، بينهم حزب العمال التركي (تيب) والحزب اليساري (صول بارتي) وحزب العمل (إميب)، أمام مبنى شركة تشالك القابضة في شيشلي، رافعين شعارات مثل “القاتل تشالك سوف يحاسب!”. وأكدت الشرطة عدم إجراء أي اعتقالات متعلقة بموظفي الشركة المشتبه في تورطهم.





