كلمة زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي في جلسة غزة
في الجلسة الاستثنائية للجمعية الوطنية الكبرى لتركيا (TBMM)، التي عُقدت بمبادرة من الأحزاب المعارضة للحزب الحاكم لمناقشة التطورات الأخيرة في غزة، أصدر النواب بيانًا مشتركًا أدانوا فيه أعمال إسرائيل في غزة والأراضي المحتلة بوصفها «إبادة جماعية»، ودعوا إلى تعليق عضوية هذا الكيان في الأمم المتحدة وسائر المؤسسات الدولية إلى حين وقف هذه السياسات.
وأكد البيان على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967. كما دعا برلمانات العالم إلى قطع العلاقات العسكرية والتجارية مع إسرائيل ودعم الاعتراف بدولة فلسطين.
وخلال هذه الجلسة، ألقى أوزغور أوزَل، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي (CHP)، كلمة في قاعة البرلمان لاقت صدى واسعًا.

مكانة البرلمان وهدف الجلسة
شدد أوزَل على المكانة التاريخية والرمزية للبرلمان بوصفه «بيت الإرادة الوطنية»، مذكرًا بأنه رغم التعديلات الدستورية في السنوات الأخيرة — التي قال إنها «أضعفت أعمدة هذا الصرح» — فإن مهمة النواب ما زالت الحفاظ على هذه المؤسسة كملاذ لإرادة الشعب.
وأوضح أن مبادرة عقد هذه الجلسة جاءت بتوقيع مشترك من تسعة أحزاب سياسية وبدعم جميع أحزاب المعارضة، من أجل مناقشة «مجازر إسرائيل التي بلغت مستوى الإبادة الجماعية» رسميًا في البرلمان.
الإبادة الجماعية وأهداف إسرائيل
وأشار زعيم حزب الشعب الجمهوري إلى أنه مضى 691 يومًا منذ بدء الهجمات الإسرائيلية، واصفًا هذه الأفعال بأنها «إبادة جماعية منظمة»، وزعم أن إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين رئيسيين:
– الإخلاء الكامل لقطاع غزة
– قطع التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية والضفة الغربية للقضاء على أمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة
وأضاف أن الدعم غير المشروط من الولايات المتحدة، وعجز أو تقاعس العالم الإسلامي، جعلا إسرائيل أكثر جرأة في هذا المسار.

انتقاد الحكومة التركية
اتهم أوزَل الحكومة بـ«ازدواجية المواقف»، وقال: «البعض يتجادل لفظيًا مع نتنياهو في القاعات المكيّفة، لكنهم يمتنعون عن انتقاد ترامب — الداعم الرئيسي لهذه السياسات».
وذكّر بأن حزبه طالب منذ 8 أكتوبر 2023 بقطع كامل للعلاقات التجارية مع إسرائيل، لكن هذه العلاقات استمرت عبر وسطاء، وقد نُشرت وثائق تثبت ذلك. وبحسب قوله، فإن اعتقال الشباب الذين احتجوا على هذا التبادل التجاري هو دليل على «الشعور بالذنب والضغط النفسي» لدى الحكومة.
مقترح عملي
وفي الختام، قدّم أوزَل مقترحًا عمليًا: تشكيل وفد مشترك من جميع الأحزاب السياسية في تركيا، برئاسة رجب طيب أردوغان، للسفر إلى فلسطين وإعلان التضامن المباشر مع شعبها. وخاطب الأحزاب الأخرى قائلاً: «نحن مستعدون، فهل أنتم كذلك؟»





