كورتولموش: مشروع تركيا بلا إرهاب مشروع وطني
أكد نعمان كورتولموش، رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، خلال مناقشات ميزانية الحكومة المركزية لعام 2026 وقانون الحسابات النهائية لعام 2024، أن مشروع “تركيا بلا إرهاب” لا يقتصر على مهام لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية التي أُنشئت في البرلمان، بل هو مشروع للدولة تشارك فيه جميع المؤسسات المعنية، وخاصة الأجهزة الأمنية، بتنسيق كامل.
انعقدت الجلسة العامة برئاسة كورتولموش. وفي مستهل كلمته، استذكر استشهاد الشرطي أمره ألبايراك خلال عملية لمكافحة المخدرات في منطقة تشكمه كوي بإسطنبول، مقدماً التعازي لأسرته وزملائه وللشعب التركي، وداعياً له بالرحمة.
وأشار كورتولموش إلى بدء مناقشات الميزانية في الجلسة العلنية، موضحاً أن الموضوع سبق أن نوقش في لجنة التخطيط والميزانية عبر 77 جلسة استغرقت نحو 240 ساعة. وذكر أن 271 نائباً تقدموا بـ 1353 طلباً للكلمة، شارك من خلالها ما يقارب نصف أعضاء البرلمان بشكل مباشر في المناقشات. وأعرب عن شكره لجميع أعضاء اللجنة وموظفي البرلمان على جهودهم.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية الكبرى على الأهمية التاريخية للدورة الثامنة والعشرين، قائلاً: “هذا البرلمان هو الذي يفتتح القرن الثاني لجمهوريتنا، وهو مكلف باتخاذ خطوات مهمة على طريق الديمقراطية.” كما أشار إلى أعمال لجنة التضامن الوطني التي شاركت فيها معظم الأحزاب السياسية، واستعرضت آراء أسر الشهداء والجرحى، ونفذت جهوداً متعددة الأبعاد للقضاء على الإرهاب.

وأوضح كورتولموش أن اللجنة، بعد انتهاء جلسات الاستماع، ستقدم تقريراً شاملاً إلى البرلمان حول رفع المعايير الديمقراطية في تركيا، معرباً عن أمله في أن تتم مناقشة موضوع “تركيا بلا إرهاب” في البرلمان بنفس الجدية.
وأكد كذلك على ضرورة صياغة دستور جديد وطني، تشاركي، ديمقراطي ومدني، معتبراً ذلك من أبرز مسؤوليات البرلمان الثامن والعشرين. كما دعا إلى إصلاح النظام الداخلي للبرلمان وقانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
وبعد كلمة كورتولموش، بدأ نائب الرئيس جودت يلماز عرضه حول الميزانية. وستستمر مناقشات الميزانية لمدة 14 يوماً، حيث تُناقش اليوم الخطوط العامة في الجلسة العلنية. ومن المقرر أن تُعقد المناقشات المتعلقة بميزانيات وحسابات الوزارات والمؤسسات التابعة في تسع جولات، على أن تُختتم في 21 ديسمبر.
وشهدت الجلسة حضور قادة وممثلي الأحزاب السياسية، من بينهم أوزغور أوزَل رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، دولت بهتشلي رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، الرؤساء المشاركون لحزب DEM، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى. وقبل بدء المناقشات، عقد نائب الرئيس يلماز وممثلو حزب العدالة والتنمية (AKP) لقاءات مع قادة الأحزاب في قاعة الاستقبال بالبرلمان.




