مخططات خلف الكواليس في سوريا: أهداف إسرائيل الخفية ومخاوف بشأن تركيا
أشعلت الاشتباكات الأخيرة بين الميليشيات الدرزية في محافظة السويداء السورية تكهنات حول خطط إسرائيلية أوسع لإنشاء “ممر أمني” يمتد من الجولان إلى الفرات. وفقًا لمحللين سوريين، قد تكون هذه التحركات جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لتطويق الحدود الجنوبية لتركيا.
تشير تقارير إلى أن الميليشيات الدرزية المدعومة من إسرائيل تحاول، من خلال اشتباكات دامية في السويداء، السيطرة على مناطق استراتيجية. وتزعم بعض المصادر السورية أن هذه الخطوات هي الأولى في تنفيذ خطة تُعرف باسم “ممر داوود”، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى ربط الجولان بمناطق سيطرة وحدات حماية الشعب (YPG) في شمال سوريا.
وأكد الباحث السوري عمار الأسوي أن هذه الخطة قد تؤدي في النهاية إلى تطويق تركيا من الجنوب. وأضاف: “الهدف التالي هو ربط الدروز في السويداء بمناطق تواجدهم في درعا، ثم التقدم نحو اللاذقية والحسكة لإكمال حلقة التطويق حول تركيا.”
وتزعم مصادر عسكرية سورية أن الضربات الجوية الإسرائيلية من أجواء السويداء تدعم هذه العمليات. وقال قائد سوري يستخدم الاسم المستعار “أبو عبد الله”: “هذه الحرب ليست ضد الدروز، بل ضد إسرائيل. إنهم يستهدفون مواقعنا وخطوطنا اللوجستية.”
وحذر خبراء من أن إسرائيل تسعى إلى تقسيم سوريا إلى عدة مناطق، بما في ذلك منطقة ذات أغلبية درزية وإقليم كردي مستقل. وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد تجد تركيا نفسها مجاورة لكردستان مدعومة غربيًا ومنطقة درزية، مما قد يعرض أمن حدود أنقرة الجنوبية للخطر.
كما تم تفسير تحركات YPG الأخيرة لإنشاء ممرات إنسانية بين الحسكة والسويداء على أنها جزء من هذه الخطة الأكبر. ويعتقد بعض المحللين أن هذه التحركات قد تكون ذريعة لزيادة الضغط على تركيا في المستقبل.








