أردوغان: ليس لدينا أي مطالب إقليمية على أراضي أي دولة
شرح رجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، موقف أنقرة تجاه التطورات في سوريا وقضايا الأمن في خطابه اليوم في البرلمان التركي.
وقال: “تركيا تدعم منذ البداية وجود دولة سورية مع الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية. لن نقبل أبدًا تشكيل أي كيان انفصالي يهدد أمن حدودنا الجنوبية. أي خطوة استفزازية في هذه المرحلة من الأزمة السورية ستكون انتحارية.”
وميّز أردوغان بين الجماعات المسلحة والشعب الكردي قائلاً: “المنظمة الإرهابية مسألة، وإخوتي الأكراد مسألة أخرى. لا يمكن لأحد، في أي مكان، أن يأخذ إخوتي الأكراد كرهائن. طالما جمهورية تركيا قائمة، فهم ليسوا بحاجة إلى البحث عن حامٍ أو حليف آخر.”
ورحّب الرئيس التركي بأنباء الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معربًا عن أمله في أن يقود هذا الاتفاق إلى حل دائم. وأكد: “يجب على قوات سوريا الديمقراطية أن تضع أسلحتها وتعيد السيطرة على المناطق تحت سيطرتها إلى الحكومة السورية. سيتم دمج الأكراد في الهيكل الجديد لسوريا، ولا يمكن لهذه القوات الحفاظ على وجودها المسلح في المناطق الحدودية.”
كرر أردوغان الموقف الرسمي لتركيا: “ليس لدينا أي مطالب إقليمية على أراضي أي دولة ولا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكننا لن نسمح أبدًا بتعريض مصالحنا الأمنية الوطنية المشروعة للخطر.”
كما شارك تفاصيل مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شدد فيها على تعزيز الأمن في سوريا واستمرار القتال المشترك ضد داعش.
وفي جزء آخر من خطابه، شدد أردوغان على الوحدة التاريخية والمصير المشترك للمجموعات العرقية المختلفة في المنطقة: “لا فرق بين دم عربي أو كردي أو تركي أو تركماني. الأكراد والعرب والأتراك والتركمان والسنة والشيعة والعلويون، كلهم إخوتنا. لماذا نشهد الكراهية والطموح الأعمى، بينما يمكننا حل مشاكلنا على أساس الأخوة؟ عبر التاريخ، كلما اتحدنا، بنينا حضارات عظيمة وأصبحنا حصناً منيعاً.”
واختتم بالقول: “لم تعد تركيا ترغب في رؤية حرب أو صراع أو توتر في أي جزء من المنطقة، خاصة سوريا، ولا تريد أن تتدفق موارد هذه المنطقة إلى جيوب محترفي الحرب.”






