أزمة المياه في إزمير: انخفاض مناسيب السدود وبدء انقطاعات المياه في 11 منطقة
تواصل مناسيب المياه في السدود التي تزود مدينة إزمير بمياه الشرب انخفاضها بشكل مطرد. وفقًا لبيانات إدارة مياه وصرف صحي إزمير (İZSU) حتى 6 أغسطس 2025، فقد انخفضت احتياطيات المياه في سدود المدينة بشكل كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
سد “تاهتالي” الذي يوفر حوالي 50% من مياه الشرب لإزمير، لم يتبق فيه سوى 7.97% من طاقته التخزينية، بعد أن كان 22.55% في العام الماضي. كما شهدت السدود الأخرى انخفاضات حادة: سد علاجة كوتلو أقتاش (2.83%)، جوزل حصار (57.55%)، أوركمز (10.36%)، وبالتشوفا (27.66%). بينما لم يتبق في سد جوردس في مانيسا، وهو مصدر آخر لمياه إزمير، سوى 0.08% من طاقته.
بسبب النقص الحاد في المياه، بدأت اليوم انقطاعات دورية للمياه في 11 منطقة مركزية في إزمير. ستطبق الانقطاعات من الساعة 11 مساءً حتى 5 صباحًا، بدءًا من مناطق باييراكلي، غازي إمير، وكوناك. بينما ستشهد مناطق أخرى مثل كارشياكا، تشيغلي، بوجا، كاراباغلار، بورنوفا، بالتشوفا، نارليديري، وجوزل بهشة انقطاعات مماثلة في الأيام المقبلة.
بدأ السكان في تخزين المياه في خزانات ودلاء وأوعية مختلفة لمواجهة الانقطاعات. وتعتمد بعض المؤسسات التجارية مثل المخابز على احتياطيات المياه، لكن المخاوف تبقى قائمة بشأن استدامة هذا الوضع. وأفاد العديد من المواطنين بأنهم قللوا فترات الاستحمام واستخدموا غسالات الصحون بشكل أكثر كفاءة للحفاظ على المياه.
لخفض الاستهلاك، تم إيقاف ري المتنزهات والمساحات الخضراء، مما أدى إلى جفاف واسع النطاق واصفرار العشب في مناطق مثل ساحة كوناك وساحل كارشياكا. وفقًا لبلدية إزمير، كان يتم استخدام 5 ملايين متر مكعب من المياه سنويًا لري المتنزهات.
يحذر الخبراء من أن انخفاض معدلات هطول الأمطار وتغير المناخ قد زادا من حدة الأزمة. ويؤكدون على الحاجة الملحة لتدابير مثل إعادة استخدام المياه الرمادية، وجمع مياه الأمطار، وفرض قيود أكثر صرامة على الاستخدام المنزلي والصناعي.
هذا الوضع يذكر بأزمة عام 2008، عندما واجهت إزمير آخر مرة انقطاعات مياه واسعة النطاق بسبب النقص الحاد في سد تاهتالي.





