اللجنة المكلفة بدراسة القضايا الأمنية تبدأ عملها في البرلمان التركي
عقد البرلمان التركي (مجلس الأمة الكبير) أول جلسة “للجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” يوم الاثنين. هذه الهيئة الجديدة، التي تأسست في إطار خطة الحكومة لتحقيق “تركيا بلا إرهاب”، ستنظر في القضايا الأمنية والقانونية والاجتماعية للبلاد.
عُقدت الجلسة الافتتاحية في قاعة المراسم بالبرلمان بحضور ممثلي جميع الكتل السياسية. وبحسب التقارير، شارك في الاجتماع نواب من مختلف الأحزاب بما في ذلك حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، وحزب الشعب الجمهوري (CHP)، وحزب الحركة القومية (MHP)، وحزب الشعوب الديمقراطي (HDP).
أكد نواب حزب HDP، بقيادة جوليستان كيليتش كوتش يغيت ومرال دانيش بشتاش، على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن بعض السجناء السياسيين مثل فيغن يوكسك داغ وصلاح الدين دميرتاش. كما طرحوا موضوع ظروف سجن عبد الله أوجلان وضرورة احترام “حق الأمل” للسجناء المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة.
في المقابل، شدد ممثلو الأحزاب الحاكمة على ضرورة مكافحة الإرهاب بحزم والحفاظ على الأمن الوطني، مطالبين بأن تعمل اللجنة في إطار الدستور والمصالح الوطنية لتركيا.
ستستضيف اللجنة في جلساتها المقبلة وزير الداخلية علي ييرليكايا، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز المخابرات الوطنية إبراهيم كالين. ومن المقرر أن يقدموا تقارير حول التطورات الأمنية وإجراءات مكافحة الإرهاب.
وصف رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش اللجنة بأنها “رمز للوحدة الوطنية”، قائلاً: “نحن في مرحلة حاسمة من تاريخ بلدنا، ويمكن لهذه اللجنة أن تلعب دوراً حيوياً في تعزيز التضامن الاجتماعي ومعالجة التحديات الأمنية”. وحث جميع الأحزاب على المشاركة في هذه العملية بروح المسؤولية.
تتألف اللجنة من ممثلي جميع الأحزاب البرلمانية، وتتطلب قراراتها المهمة موافقة أغلبية ثلاثة أخماس الأعضاء. وستعقد الجلسات بشكل عام بأبواب مغلقة ما لم يقرر الأعضاء خلاف ذلك. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريرها النهائي بحلول نهاية عام 2025، مع إمكانية تمديد هذه المهلة إذا لزم الأمر.



