أردوغان يعلن عدم ترشحه لولاية رئاسية جديدة في تركيا.
وأوضح أردوغان أن تركيا تعيش عصراً جديداً سريع التغير، مشيراً إلى القوانين التي وضعت إبان حقبة الانقلابات القديمة والتي لا تزال تحمل عقلية الانقلاب. وأكد أن تركيا لم تعد قادرة على المضي قدماً في ظل هذه الظروف، داعياً إلى وضع دستور جديد يقترحه مدنيون وليس انقلابيون.
كما تطرق إلى علاقات تركيا بقادة العالم، ملمحاً إلى زيارة محتملة للولايات المتحدة سيلتقي خلالها بالرئيس السابق دونالد ترامب.
وقال: “لدى دونالد ترامب نظرة إيجابية جداً تجاه تركيا، ونحن نبادله نفس المشاعر بناءً على علاقة قوية تقوم على الاحترام المتبادل والصدق”.
وفيما يتعلق بسوريا، وصف أردوغان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والفصائل التابعة لها بأنها جماعات إرهابية. كما انتقد تركيز الحكومة السورية الجديدة على الاتفاقيات مع قسد المدعومة أمريكياً بقيادة الأكراد، وأصر على ضرورة دمج قسد في الجيش السوري، ممارساً ضغوطاً على دمشق لتنفيذ هذه الصفقة.
وخلال حديثه للصحفيين في رحلة العودة من بودابست، قال: “لدى تركيا وسوريا والعراق والولايات المتحدة لجنة لمناقشة مصير عناصر داعش المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا التي كانت تحت سيطرة قسد لسنوات”.

التحليل والخاتمة
يمكن تفسير دعوة أردوغان للتعديلات الدستورية كاستراتيجية للترشح مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفقاً للقوانين الحالية في تركيا، يحق للمحكمة العليا والقضاة اتخاذ قرارات مستقلة في هذه الأمور بعيداً عن تأثير الرئيس أو أي قوى أخرى.
ومع ذلك، يبدو أن “الأردوغانية” بوصفها إرثاً من حكم دام عقدين وتغلغلها في مؤسسات الدولة، لن تختفي بسهولة من تركيا. وقد تستمر أيديولوجيته حتى بعد رحيله.
على عكس مصطفى كمال أتاتورك، لا يمتلك أردوغان عقيدة أو أيديولوجية مميزة. ولكن إذا اعتبرنا “الأردوغانية” نهجاً سياسياً، وأقررنا بأن تأثير حزب العدالة والتنمية لم ينته بعد، فلا بد من دراسة حكمه البراغماتي. حيث تعود شعبية أردوغان إلى قوته التنفيذية وسياساته الموجهة نحو العمل ومهاراته الخطابية وقيادته الكاريزمية.




