إدانة واسعة لتصريحات السفير الأمريكي حول إسرائيل الكبرى
عقب التصريحات المثيرة للجدل لمايك هاكبي، السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، التي ادعى فيها “حق إسرائيل في ملكية الأراضي من النيل إلى الفرات”، انطلقت موجة واسعة من الإدانة والانتقاد من قبل الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية. هذه التصريحات التي أدلى بها خلال مقابلة مع تاكر كارلسون، الصحفي الأمريكي، قوبلت بردود فعل حادة من دول مثل الأردن، والسعودية، ومصر، والعراق، والكويت، وعُمان، وفلسطين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وزارة الخارجية الأردنية أصدرت بيانًا وصفت فيه هذه التصريحات بـ”الاستفزازية وغير المسؤولة”، مؤكدة أنها تخالف الأعراف الدبلوماسية، وتتنافى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهين سيادة دول المنطقة. فواد المجالي، الناطق باسم الوزارة، أشار إلى تناقض هذه التصريحات مع الموقف المعلن لدونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، المعارض لضم الضفة الغربية، وشدد على حق الفلسطينيين الثابت في إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وزارة الخارجية السعودية أيضًا أصدرت بيانًا دعت فيه الولايات المتحدة إلى اتخاذ “موقف واضح” إزاء هذه التصريحات. الرياض وصفت هذه الأقوال بـ”الخطيرة” و”التهديد للسلام العالمي”، وأكدت أن هذا النهج يسيء للعلاقات المتميزة مع دول المنطقة ويؤجج العداءات.
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أيضًا على منصة إكس للتواصل الاجتماعي، أدان هذه التصريحات واعتبرها خرقًا للقوانين والأعراف الدبلوماسية وتتنافى مع المنطق السليم. وحذر من أن مثل هذه الخطابات المتطرفة تستفز المشاعر الدينية والوطنية وتعرض استقرار المنطقة للخطر.
وزارة الخارجية الفلسطينية أدانت بشدة هذه التصريحات، ووصفتها بأنها “دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول” ودعم صريح لسياسات “الإبادة الجماعية والتهجير القسري” التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني. وأكد البيان أن مثل هذه المواقف لا تتناسب مع الرؤية المعلنة للرئيس الأمريكي لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

وزارة الخارجية المصرية، أدانت بدورها هذه التصريحات، مؤكدةً بطلان أي ادعاءات بسيادة الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية والعربية. القاهرة اعتبرت هذه الأقوال انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وتتعارض مع الجهود الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
منظمة التعاون الإسلامي أصدرت بيانًا وصفت فيه هذه التصريحات بـ”الخطيرة وغير المسؤولة”، محذرة من أن مثل هذه الخطابات الأيديولوجية المتطرفة تشجع الكيان الصهيوني على مواصلة أعماله غير القانونية بما في ذلك الاحتلال والاستيطان وضم الأراضي، وتهدد استقرار المنطقة.
وزارة الخارجية العراقية اعتبرت هذه التصريحات دليلاً على “التطرف الخطير” وانتهاكًا لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية. الكویت وصفها بأنها “غير مسؤولة” وتشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، مؤكدةً دعمها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. عُمان بدورها أدانت بشدة هذه الأقوال، واعتبرتها تقويضًا للأمل في السلام وتهديدًا لأمن المنطقة، وجددت دعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أيضًا في رده على هذه التصريحات عبر منصة إكس للتواصل الاجتماعي، كتب أن ادعاء هاكبي يثبت تواطؤ الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني. وأدان هذه التصريحات المتطرفة، معتبرًا أنها تشجع على ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين والاعتداء على دول المنطقة.
مايك هاكبي أدلى بهذه التصريحات ردًا على سؤال تاكر كارلسون حول مفهوم “أرض الميعاد”. وأشار إلى الإنجيل قائلاً إن المنطقة الممتدة من النيل إلى الفرات وعد بها الله لإسرائيل، وأن “تملك إسرائيل لها كلها سيكون أمرًا جيدًا”. تأتي هذه التصريحات في وقت كان فيه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، قد شدد سابقًا على تمسكه بفكرة “إسرائيل الكبرى”. صحيفة “ذا هل” الأمريكية نشرت هذه التصريحات أيضًا، وكتب العقيد المتقاعد بالجيش الأمريكي، لورنس سلين، على منصة إكس أنه يبدو أن السفارة الأمريكية في القدس تعمل لصالح حكومة الكيان الصهيوني، وليس الشعب الأمريكي.





