إغلاق جميع فروع KFC في تركيا
أغلقت شركة KFC الأمريكية، إحدى أكبر سلاسل الوجبات السريعة في العالم، جميع فروعها البالغ عددها 537 في تركيا بسبب إفلاس المشغل المحلي لها، “إيش غيدا” (İş Gıda). أدى هذا الإغلاق إلى فقدان أكثر من 7000 شخص لوظائفهم، وسُجل كأحد أكبر حالات الانسحاب التجاري في تركيا. تشير التقارير إلى أن المشاكل المالية، الديون الثقيلة، وتأثيرات حركة المقاطعة دعمًا لفلسطين كانت من العوامل الرئيسية لهذا الحدث.
أعلنت شركة “إيش غيدا”، التي كانت تمتلك حقوق امتياز KFC وبيتزا هت في تركيا منذ عام 2020، إفلاسها في 7 فبراير 2025 (18 بهمن 1403). وصلت ديون الشركة إلى 77 مليار ليرة تركية (حوالي 214 مليون دولار). صرّح المدير التنفيذي، إلكم شاهين، بأن الديون المرتفعة ومصادرة الأصول من قبل البنوك كانت السبب الرئيسي لهذه الأزمة. كما تم دفع رواتب الموظفين حتى نهاية ديسمبر 2024، لكن رواتب يناير لم تُصرف، مما أدى إلى احتجاجات واسعة في إسطنبول.

حركة مقاطعة العلامات التجارية الغربية في تركيا، التي نشأت كرد فعل على حرب غزة، كانت أحد العوامل الرئيسية في انخفاض مبيعات KFC. منذ عام 2023 (مهر 1402)، اشتدت هذه الحركة، ووفقًا للتقارير، انخفضت مبيعات KFC في تركيا بنسبة تصل إلى 40%.
KFC، التي تعود ملكيتها إلى “يوم! براندز” (Yum! Brands)، تعرضت للمقاطعة والاحتجاج إلى جانب علامات تجارية مثل ماكدونالدز وستاربكس، بسبب اتهامات بالدعم غير المباشر لإسرائيل أو الصمت تجاه التطورات في المنطقة.
لم تقتصر هذه الحركة على تركيا فحسب، ففي ماليزيا، أغلقت KFC أكثر من 100 فرع في عام 2024، بينما شهدت باكستان احتجاجات شديدة ضد هذه العلامة التجارية.
لم تتخذ شركة “يوم! براندز” قرارًا بشأن العودة إلى السوق التركي بعد، لكن الخبراء يشيرون إلى أن المفاوضات للعثور على مشغل جديد قد تستغرق شهورًا. يبرز هذا الحدث التأثيرات الاقتصادية الكبيرة التي يمكن أن تحدثها حركة المقاطعة على العلامات التجارية الغربية في الدول الإسلامية.





