الرئيس أردوغان: الحل لأزمة إيران وأمريكا هو الحوار وليس الحرب
أوضح رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، في حديثه للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من إثيوبيا، مواقف أنقرة إزاء التطورات المتعلقة بإيران والقضايا الإقليمية الأخرى.
صرح أردوغان بوضوح قائلاً: “إننا كتركيا، أعلنا معارضتنا لأي تدخل عسكري ضد إيران لجميع الأطراف المعنية”. ومحذراً من عواقب مثل هذه الخطوة، أضاف: “إن شن حرب جديدة تستهدف إيران لن يعود على أحد بالفائدة، بل على العكس، منطقتنا هي التي ستتضرر”.
وشدد الرئيس التركي على ضرورة حل القضايا عبر المسار الدبلوماسي، قائلاً: “نحن نريد حل المشاكل بين إيران وأمريكا عن طريق الحوار”. وأفاد بأنه على تواصل مع الجانبين: “نحن على اتصال مع كلا البلدين على أعلى المستويات؛ لقد تحدثت مؤخراً مع الرئيس الإيراني أيضاً”.
وفي وصفه لنهج أنقرة، أوضح أردوغان: “نحن لسنا دولة تَبني الجدران وتُذكي التوترات، بل نحن في موقع يبني الجسور ويمهد للسلام. ما دامت نافذة الدبلوماسية مفتوحة، فإن الأمل قائم؛ وسنحافظ على هذا الأمل ونعززه”.
ومؤكداً على مكانة بلاده في المنطقة، قال الرئيس التركي: “آمل أن يكون الجميع قد فهموا الآن أنه بدون حضور تركيا، لا يمكن الحديث عن إنشاء معادلة أمنية واقعية لأوروبا”.

أشار أردوغان في سياق حديثه إلى موضوعات هامة أخرى. وبخصوص هدف “تركيا خالية من الإرهاب”، قال: “إننا نسير بخطى حثيثة وحازمة نحو تحقيق هذا الهدف. لقد بدأنا عملاً خيراً، وسنصل إلى النجاح بإذن الله”.
وفيما يخص غزة، صرح أردوغان قائلاً: “آمل أن يسهم مجلس سلام غزة في إرساء استقرار دائم ووقف إطلاق النار وتحقيق السلام المنشود في هذه المنطقة. أعتقد أن قضية غزة هي اختبار لضمير الإنسانية”.
أما بخصوص التطورات في سوريا، فقال: “نحن نتابع عن كثب مراحل الاندماج الكامل، ونقدم المقترحات اللازمة لتنفيذ الاتفاقات”.
كما شدد الرئيس التركي على أهمية مؤسسة الأسرة، معرباً عن ذلك بالقول: “حكومتنا في حالة تأهب قصوى لحماية بنية الأسرة ونسيان بلدنا. سنحمي هذه المؤسسة وسنتخذ خطوات جادة جداً في هذا الشأن”.
واختتم الرئيس أردوغان كلماته بالتأكيد مجدداً على التزام أنقرة بالحلول السلمية والحوار المباشر بين طهران وواشنطن.






