انعقاد القمة الثانية عشرة لمنظمة الدول التركية في غابالا
انعقدت القمة الثانية عشرة لمنظمة الدول التركية بمشاركة رؤساء الدول الأعضاء في مدينة غابالا بجمهورية أذربيجان. وخلال الاجتماع، وبعد الكلمات وتبادل وجهات النظر، وقّع القادة على الوثائق والقرارات النهائية، بما في ذلك «إعلان غابالا»، و«قرار إنشاء منظمة الدول التركية بلس»، و«مذكرة تفاهم حول تعزيز وتطوير توركسوي».
وفي كلمته، شدّد الرئيس رجب طيب أردوغان على أهمية الأبجدية المشتركة بين الدول التركية، معلناً أن تركيا قد خطت الخطوة الأولى في هذا المجال. وقال إنه من أجل إطلاق هذه المبادرة، نُشر عمل عن «جنكيز أيتماتوف» ومجموعة «الأوغوزنامات» بالأبجدية المشتركة، وقد قُدّمت نسخ منها إلى قادة الدول الأعضاء. كما دعا إلى تطوير التعاون في مجالي العلوم والتكنولوجيا، وأكد على ضرورة إنشاء «النموذج الكبير للغة التركية» في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أكّد أردوغان على ضرورة التعاون في مجالات الأمن، مكافحة الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، التهديدات السيبرانية، والتغيرات المناخية، قائلاً: «بإمكاننا أن نقف في وجه هذه التهديدات بموقف مشترك، وأن نعزز أمننا تحت سماء واحدة مشتركة.» ثم تطرّق إلى التطورات الإقليمية.
واعتبر أن هجمات إسرائيل، التي بدأت من لبنان وسوريا ثم امتدت إلى اليمن وإيران وأخيراً قطر، تشكّل أكبر تهديد لاستقرار المنطقة. ورأى أن وقف المجازر في غزة خطوة إيجابية، مؤكداً أن الحل المستدام الوحيد هو إقامة دولتين على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما أشار إلى مسار التطورات في سوريا قائلاً: «رغم كثرة التحديات، فإن التقدّم الذي أحرزته الحكومة السورية خلال الأشهر التسعة الماضية مشجّع. علينا أن نركّز على الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد، وتحسين أوضاعه السياسية والاقتصادية والأمنية، وتعزيز تواصلنا مع دمشق.»

كما رحّب أردوغان بالاتفاق الحدودي بين أوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان، واعتبره دليلاً على حكمة وبُعد نظر قادة هذه الدول. وأكد الرئيس التركي على أهمية المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والاتصالات والنقل، مشدداً على أن «الممر الأوسط عبر بحر قزوين» يجب أن يصبح أكثر نشاطاً وفعالية.
وبعد هذه المراسم، شارك القادة عبر تقنية الفيديو في حفل وضع حجر الأساس لمسجد في منطقة فضولي، والذي سيتم بناؤه بالتعاون بين أذربيجان وتركمانستان. ثم حضروا مأدبة عشاء رسمية استضافها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. وبعد انتهاء البرنامج، غادر أردوغان مدينة غابالا برفقة وفد يضم وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من تركيا، متوجهاً إلى بلاده عبر مطارها الدولي.





