بيان من حزب العمال الكردستاني عن إنهاء الكفاح المسلح وحل الهيكل التنظيمي
أعلن حزب العمال الكردستاني (PKK) في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء حل هيكله التنظيمي ووقف الكفاح المسلح بشكل دائم. تم اتخاذ هذا القرار خلال المؤتمر الاستثنائي الثاني عشر للحزب الذي انعقد بين 5 و7 مايو/أيار. وذكر البيان أن هذا القرار يهدف إلى “خلق أرضية لسلام دائم” و”حل ديمقراطي للمسألة الكردية في تركيا”.
وفقاً للبيان، اعتبر PKK إنهاء أنشطته تحت هذا الاسم والتحول من الكفاح المسلح إلى السياسي بمثابة “إكمال لرسالته التاريخية”. كما طالب الحزب الحكومة التركية والبرلمان والأحزاب السياسية بالاعتراف بالحقوق الديمقراطية للأكراد لتسهيل عملية الانتقال إلى السلام. وأشار البيان إلى دور عبد الله أوجلان، الزعيم المحبوس لـ PKK، في توجيه هذا القرار.
سبق أن أعلن حزب الشعوب الديمقراطي (DEM) القريب من التيار السياسي الكردي في تركيا، خلال زياراته لأوجلان في سجن إمرالي، عن رغبته في تغيير نهج PKK. وكان أوجلان قد دعا في رسالة نشرت في فبراير/شباط الماضي إلى وقف الكفاح المسلح ونقل الصراعات إلى الساحة السياسية.

لا تزال ردود الأفعال على هذا القرار محدودة في تركيا. لم تعلن حكومة أنقرة موقفها الرسمي بعد، لكن حزب الحركة القومية (MHP) الحليف لأردوغان كان قد اشترط سابقاً “حل PKK بالكامل” كشرط لأي حوار سياسي مع الجماعات الكردية. من جهة أخرى، وصف حزب DEM هذا القرار بأنه خطوة تاريخية لتخفيف التوترات.
تطرق بيان PKK إلى تاريخ النزاعات بين تركيا والأكراد، ودعا إلى إعادة تعريف العلاقة بين الطرفين على أساس “وطن مشترك” و”مساواة المواطنة”. واعتبر الحزب أن معاهدة لوزان (1923) والدستور التركي لعام 1924 كانا نقطة بداية لطمس الهوية الكردية، ورأى أن الحل يكمن في قبول هيكل ديمقراطي أكثر.
جاء هذا التطور في وقت وصفه المحللون بأنه متأثر بالتغيرات الإقليمية والضغوط الدولية على الجماعات المسلحة. يذكر أن PKK الذي بدأ كفاحه المسلح في سبعينيات القرن الماضي، مدرج على قوائم المنظمات الإرهابية في عدة دول بما فيها تركيا والولايات المتحدة.




