ردّ أوزغور أوزَل على خطة ترامب للسلام في غزة
عقب لقاء دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، مع بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في البيت الأبيض، كشفت واشنطن عن خطة من عشرين بنداً بعنوان «ترامب: إنهاء حرب غزة». وتنص الخطة على تشكيل لجنة فلسطينية غير سياسية لإدارة غزة بشكل مؤقت، ونشر قوة دولية تُسمّى «قوة الاستقرار». كما تؤكد الخطة أن إسرائيل لن تحتل غزة ولن تضمّها إلى أراضيها.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، وصف ترامب هذه المبادرة بأنها «يوم تاريخي من أجل السلام»، وأعلن أنه عرضها على قادة دول عربية وإسلامية من بينها السعودية، الأردن، تركيا، مصر، باكستان، قطر والإمارات العربية المتحدة. كما أشار إلى دعم الحلفاء الأوروبيين، محذّراً من أنه إذا لم تتوصل إسرائيل إلى اتفاق مع حركة حماس، فإن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل في «القضاء الكامل على تهديد حماس». من جانبه، اعتبر نتنياهو أن هذه الخطة خطوة حيوية لإنهاء حرب غزة وتمهيد الطريق لسلام شامل في الشرق الأوسط.
وفي أعقاب الإعلان عن الخطة، نشر أوزغور أوزَل، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أول رد رسمي له عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد في بيانه أن على تركيا أن تتحمّل مسؤولية حفظ السلام، وأن حزبه يرحّب بمشاركة البلاد في قوة حفظ السلام. وحذّر أوزَل من أن قبول الخطة من جانب حماس شرط أساسي لنجاحها، وإلا فإن خطر تجدد المواجهات سيبقى قائماً. كما لفت إلى أن بعض التيارات المتشددة داخل حكومة نتنياهو قد تعرقل تنفيذ الخطة وتُعقّد مسار السلام.
وأشار زعيم حزب الشعب الجمهوري أيضاً إلى مشاركة توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، في هيئة السلام، معتبراً أن الخطة أُعدّت من دون التشاور مع الفلسطينيين، وأن دور الأمم المتحدة اقتصر على المساعدات الإنسانية. ووصف تعيين بلير، الذي دعم في الماضي غزو العراق، مسؤولاً عن غزة بأنه خطوة مثيرة للجدل، مضيفاً: «هذا ليس سلاماً عادلاً، لكن سلاماً سيئاً أفضل من حرب دائمة.»
وفي جزء آخر من بيانه، ذكّر أوزَل بمواقف حزب الشعب الجمهوري، مؤكداً أن الحزب لطالما دعم القضية الفلسطينية بثبات وحزم، وأبدى أشد ردود الفعل إزاء الكارثة الإنسانية في غزة. وأوضح أن ما يقارب مئة شخص يومياً، بينهم نساء وأطفال، يفقدون حياتهم في فلسطين، مشدداً على أن حزبه يرحّب بوقف إطلاق النار في غزة وإنقاذ المدنيين الأبرياء من «الإبادة الإسرائيلية». وأضاف أن انسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، والحيلولة دون الترحيل القسري للفلسطينيين، وتأمين عودة اللاجئين، كلها قضايا يدعمها حزب الشعب الجمهوري.
وفي ختام بيانه، شدّد أوزَل على وجوب الالتزام بمبدأين أساسيين لحل القضية الفلسطينية: أولاً، أن يكون للفلسطينيين حضور في كل عملية صنع قرار تخص مستقبلهم؛ وثانياً، ألا يعيق أي مسار تحقيق حل الدولتين. وأكد مجدداً أن الحل المستدام الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي هو إقامة دولتين مستقلتين استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة.






