زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب شمال أفغانستان ويخلّف عشرات القتلى والجرحى
لقي ما لا يقل عن 19 شخصاً مصرعهم وأصيب 143 آخرون جراء زلزال بلغت قوته 6.3 درجات ضرب ولاية سمنغان في شمال أفغانستان، بحسب ما أعلنته الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث في أفغانستان.
وأفاد تقرير هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) بأن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات في منطقة خُلم بولاية بلخ. وقد هزّ الزلزال، الذي وقع فجر يوم الاثنين الماضي، أجزاء من ولايتي سمنغان وبلخ وأدى إلى أضرار مادية واسعة.
ووفقاً للتقارير الأولية، ارتفع عدد الضحايا إلى 27 قتيلاً و730 جريحاً. وكانت ولايتا بلخ وسمنغان الأكثر تضرراً، مع ورود أنباء عن تدمير منازل وبنى تحتية، إضافة إلى تضرر أجزاء من روضة مزار شريف.
الزلزال الأخير تسبب أيضاً في انقطاع الكهرباء المستوردة من طاجيكستان وأوزبكستان، ما أثّر على الحياة اليومية في كابول وثماني ولايات أخرى. وأعلنت شركة برشنا للطاقة أن خطوط الكهرباء القادمة من طاجيكستان أُعيد توصيلها، فيما تتواصل الجهود لإعادة ربط الخطوط القادمة من أوزبكستان. كما أدى انهيار أرضي في ممر طاشقرغان إلى إغلاق طريق كابول–مزار شريف السريع، لكن وزارة دفاع طالبان أعلنت لاحقاً إعادة فتحه.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة من مؤسسات محلية ودولية. فقد دعا نصير أحمد فائق، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، إلى تقديم مساعدات عاجلة. وأرسلت الأمم المتحدة فرقاً لتقييم الاحتياجات، فيما أعلنت دول مثل إيران والهند استعدادها لإرسال مساعدات إنسانية. كما دعت منظمة التعاون الإسلامي الدول الأعضاء إلى تقديم دعم فوري.
كما ناشد شخصيات سياسية واجتماعية، من بينهم الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني ووالي بلخ السابق عطا محمد نور، بتقديم المساعدة للمنكوبين. واتهم أشرف غني الأمم المتحدة بعدم الشفافية في عملية إيصال المساعدات، بينما دعا عطا محمد نور منظمة اليونسكو وغيرها من المؤسسات الثقافية إلى المساهمة في إعادة إعمار روضة مزار شريف.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها أرسلت فرقاً طبية ومستلزمات ضرورية إلى المناطق المتضررة من الزلزال. وأثار نقص المرافق الصحية والإمكانات العلاجية في هذه المناطق مخاوف من احتمال تفشي الأمراض.






