تقييم وزير الخارجية التركي للاجتماع الدولي
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على أهمية الأمن القومي والاستقرار الإقليمي، قائلاً:
«أنقرة مستعدة، في إطار التعاون السياسي والاقتصادي والمؤسسي والأمني، لاتخاذ أي خطوات ضرورية من أجل سوريا والمنطقة.»
وأضاف: «هدفنا هو إيجاد ظروف لا يُهدَّد فيها الأمن القومي لتركيا، ولا يشعر أي طرف ـ سواء من الأغلبية أو الأقلية، بما في ذلك إخوتنا وأخواتنا الأكراد ـ بعدم الأمان. يجب أن يتمكن الجميع من الحفاظ على هويتهم والعيش في بيئة متساوية وآمنة. تركيا ستتابع هذه الإجراءات ليس بشكل أحادي، بل بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.»
وأشار فيدان أيضاً إلى أن السياسة الخارجية لتركيا تسير في تنسيق كامل مع رئاسة الجمهورية، موضحاً أن الرئيس رجب طيب أردوغان شدّد على هذا الموضوع في جميع لقاءاته مع قادة العالم، وأن وزارة الخارجية تعمل على تنفيذ هذا التوجه.
العلاقات التركية – الأميركية؛ إزالة العقبات وتوسيع التعاون
وصف وزير الخارجية التركي اللقاء الأخير بين رئيسي تركيا والولايات المتحدة بأنه «إيجابي وبنّاء للغاية»، وقال:
«كلا الطرفين لديهما إرادة جدية لحل القضايا الثنائية. رئيسنا يتمتع بقدرة عالية على الإقناع، ويستخدم هذه القدرة لخدمة مصالح البلاد.»
وفي إشارته إلى قانون العقوبات الأميركي المعروف باسم CAATSA، اعتبره «عقبة خطيرة في علاقات حليفين في الناتو»، مضيفاً: «القيود القانونية بين البلدين لا تنسجم مع روح التحالف والشراكة الاستراتيجية. وكلا الطرفين عازمان على حل هذه المشكلة.»
كما أعلن فيدان عن وجود توافق مشترك في مجال الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي والطاقة النووية.
لقاء أردوغان – ترامب؛ نتائج ملموسة وثقة متبادلة
قيّم وزير الخارجية التركي لقاء أردوغان وترامب بأنه «جيد للغاية وأسفر عن نتائج ملموسة»، وقال:
«إن التواصل والتنسيق المنتظم بين الزعيمين أمر حيوي لتعزيز الثقة وتوسيع التعاون. العلاقات الدولية تحتاج إلى مثل هذه اللقاءات الدورية بين القادة الكبار.»
وبحسب قوله، فإن التعاون بين البلدين سيستمر في مجالات التجارة والتكنولوجيا والتعليم والدفاع والسياسة الخارجية، وتوسيعه سيكون في مصلحة الطرفين.
القضية الفلسطينية؛ أولوية رئيسية لتركيا في الأمم المتحدة
شدد هاكان فيدان على أن قضية فلسطين والأوضاع في غزة كانت «أهم بند على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة». وقال: «تركيا قادت أو نسّقت أو دعمت جميع الجلسات المتعلقة بفلسطين، ودافعت عن القضية الفلسطينية بأقوى شكل ممكن.»
وأضاف أن الرئيس رجب طيب أردوغان خصّص جزءاً كبيراً من خطابه للقضية الفلسطينية، وفي الجلسة الخاصة بغزة التي حضرها قادة الدول الإسلامية ورئيس الولايات المتحدة، أكد على وقف إطلاق النار الفوري، وإيصال المساعدات الإنسانية، ورفض ضم الضفة الغربية.
كما أشار فيدان إلى أهمية اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطين، واصفاً ذلك بأنه «تطور بالغ الأهمية» جاء نتيجة الجهود المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.


