دولت بهتشلي يتهم أوروبا بالازدواجية في حقوق الإنسان
اتهم دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية التركي (MHP)، في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في الجمعية الوطنية الكبرى التركية (TBMM)، أثناء تقييمه للتطورات الداخلية والخارجية، ردّ على الاحتجاجات الطلابية في فرنسا والموقف المزدوج لأوروبا تجاه الديمقراطية وحقوق الإنسان، مخاطباً شباب تركيا: «لا تعلقوا آمالكم على فرنسا! لا تنخدعوا بالإمبريالية الغربية! ادعموا تركيا؛ فتركيا لكم!»
وقال بهتشلي مشيراً إلى الاحتجاجات الطلابية في فرنسا: «تُظهر هذه الأحداث أن أوروبا تواجه مشكلات جدية في مجال السلم والاستقرار الاجتماعي». وأضاف: «الطلاب الذين خرجوا إلى الشوارع لتحسين الأوضاع المادية للمدارس، ومعالجة نقص المعلمين، وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، يعبّرون في الواقع عن قلقهم على المستقبل».
وانتقد زعيم حزب الحركة القومية تعامل الشرطة الفرنسية مع المحتجين واعتقال آلاف الأشخاص، واتهم أوروبا بـ«النفاق» وقال: «الذين يلقّنون دولاً أخرى دروساً في الديمقراطية وحقوق الإنسان، يتجاهلون المبادئ ذاتها عندما يتعلق الأمر بمواطنيهم». وأكد: «لو حدثت مثل هذه الأحداث في تركيا، لاحتج القادة الأوروبيون بشأن حقوق الإنسان؛ لكنهم صمتوا إزاء العنف في فرنسا».
وتناول في جزء آخر من كلمته مسائل إقليمية أيضاً. وقال بهتشلي: «لا يمكننا أن نصمت أمام الهجوم على الكعبة والمسجد النبوي». وأشار إلى ضرورة دعم السعودية في إطار تحالف مكة، وطالب باتخاذ إجراء حاسم ضد هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، وقال: «الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية تُعد جرائم وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
كما حذّر بهتشلي بشأن العلاقات بين اليونان وإسرائيل ومشروع الربط الكهربائي بين اليونان وقبرص الجنوبية وإسرائيل، وقال: «يجب أن تعلم أثينا أنها لا تستطيع، بالاعتماد على دعم دول ثالثة، التغلب على اعتراضات أنقرة. وما لم تعترف اليونان بحقوق تركيا وبسيادة جمهورية شمال قبرص التركية، فلن يوفر لها أي تحالف أو سلاح أماناً حقيقياً».
وواصل زعيم حزب الحركة القومية تأكيده على مكافحة الفساد فقال: «لا ينبغي أن يجد أي فساد أو تجاوز ملاذاً في ظل القانون. وعلى مؤسسات الدولة أن تعلن الحقائق للشعب وأن تنير الرأي العام بمعلومات صحيحة». كما شدد على ضرورة تعزيز الأخلاق والعدالة والضمير في السياسة والمؤسسات العامة.






