الجيوسياسة وقابليات الارتباط الوظيفي بين إيران وجورجيا
إنّ جمهورية إيران الإسلامية وجورجيا، بوصفهما دولتين تتمتعان بالمواهب الجيوسياسية، مضطرتان إلى توسيع تفاعلاتهما الإقليمية والدولية. وللأسف، على الرغم من القابليات الوظيفية والأدوار التكاملية، لم تُؤخذ بعدُ قابليات الارتباط الوظيفي بين البلدين بعين الاعتبار عملياً. يسعى هذا البحث للإجابة عن هذا السؤال: هل تستطيع إيران، بالاعتماد على الحقائق والقابليات الجيوسياسية، أن تقيم ارتباطاً وظيفياً مع جورجيا؟ ووفقاً لنتائج هذا البحث، فإن اثني عشر عاملاً قد حالوا دون تحقق مثل هذا الارتباط، غير أنّ إيران وجورجيا تستطيعان، من خلال الاستفادة من الحقائق والقابليات الجيوسياسية والجيوثقافية والجيواقتصادية، أن تقيمَا ارتباطاً وظيفياً قائماً على نموذج التفاعل المتبادل، وأن تتغلّبا على تلك العوائق. ذلك أنّ البلدين قادران، عبر رؤية تكاملية جيوسياسية، على تفعيل القابليات الكامنة. فإيران هي نقطة الثقل في الشرق الأوسط، ومن ناحية أخرى فإن جورجيا هي الدولة الوحيدة في منطقة القوقاز التي تمتلك منفذاً إلى البحار المفتوحة. ويمكن للبلدين، من خلال إعادة النظر في العلاقات الثنائية وإنشاء مثلث يضم إيران وأذربيجان وجورجيا، أن يحلّا مشكلة الانفصال الجغرافي، وأن يؤسسا خطوط مواصلات وترانزيت، ومع الاهتمام بالقابليات الاقتصادية المشتركة، أن يضعا أسس معاهدة إقليمية صغيرة وفعّالة، وأن يجعلا من فكرة إنشاء هذا الكيان ما بين الإقليمي مدخلاً لوضع مشكلاتهما ومشكلات منطقة جنوب القوقاز على طريق الحل.

يمكنكم الاطلاع على النص الكامل للمقالة عبر الرابط:


