تركيا وتحدي الحفاظ على التوازن في أزمة سوريا
في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الغارات الجوية للنظام الإسرائيلي على عدة مناطق في سوريا، بما في ذلك دمشق والسويداء. هذه الهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية وحكومية، أثارت ردود فعل متباينة من الفاعلين الإقليميين. وفي خضم هذه التطورات، أوضحت تركيا موقفها من الوضع في سوريا عبر بيانات رسمية.
أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس في بيان أن الحكومة السورية طلبت رسمياً مساعدة عسكرية وتدريبية من أنقرة لمحاربة الجماعات الإرهابية. وفقاً للبيان، ستواصل تركيا تقديم الدعم التدريبي والاستشاري للقوات السورية في إطار التعاون الدفاعي. ومع ذلك، لم تؤكد مصادر مستقلة هذا الادعاء بعد.
وفي بيان منفصل، حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن أي محاولة لتقسيم سوريا ستواجه ردة فعل قوية من أنقرة. ومن دون ذكر النظام الإسرائيلي مباشرة، انتقد “بعض الجهات الأجنبية” لتفاقمها عدم الاستقرار في المنطقة. ويعتقد محللون أن هذه التصريحات جاءت رداً على التحركات الأخيرة في المناطق الكردية شمال سوريا، وكذلك الهجمات الإسرائيلية على جنوب البلاد.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام مقربة من الحكومة التركية أن أجهزة الاستخبارات التركية أحبطت عدة محاولات اغتيال ضد أحمد الشرع، الرئيس المؤقت لسوريا، في الأشهر الأخيرة. هذه التقارير التي تفتقر إلى تأكيد مستقل، تشير إلى وجود أمني تركي متزايد على الأراضي السورية.
ويقول خبراء إقليميون إن تركيا تسعى حالياً إلى تعزيز موقعها في شمال سوريا مع منع الفاعلين المنافسين من توسيع نفوذهم. ومع ذلك، تجنبت أنقرة حتى الآن المواجهة المباشرة مع النظام الإسرائيلي، معتمدة بدلاً من ذلك على الدبلوماسية والتحذيرات السياسية. ومن المتوقع أن تتضح التطورات المستقبلية في سوريا ومواقف القوى الإقليمية في الأسابيع المقبلة.







