قدرات التصدير المعرفي الإيراني في السوق التركية
شهدت صادرات المنتجات المعرفية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة نمواً متواصلاً، حيث بلغت في عام 1403 ما قيمته 2.7 مليار دولار. ومع ذلك، فإن حصة تركيا من هذه الصادرات لم تتجاوز 186 مليون دولار، وهو رقم لا يعكس ـ بحسب المسؤولين ـ القدرات الحقيقية للشركات الإيرانية.
صرّح تورج أمرائي، معاون تطوير الشركات المعرفية في معاونـة العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي التابعة لرئاسة الجمهورية، خلال اجتماع لنقل خبرات التصدير المخصص لتركيا، بأن الصين والإمارات والعراق شكّلت الوجهات الثلاث الرئيسية لصادرات الشركات المعرفية في العام الماضي، فيما جاءت تركيا في المرتبة الرابعة. وأكد أن القرب الجغرافي وميزات إيران في مجالات مثل المعدات الطبية والطاقة والمواد الكيميائية المتقدمة وتقنيات المعلومات والصناعات الكهربائية والإلكترونية، تشكل أرضية مناسبة لزيادة الصادرات إلى تركيا.
وبحسب أمرائي، فإن سلة الصادرات الإيرانية إلى تركيا ما زالت تتأثر بالمواد الكيميائية والطاقة والصناعات المعدنية والمناجم، بينما لا تزال حصة المنتجات عالية التقنية محدودة. ومن بين نحو 600 شركة معرفية نشطة في مجال التصدير، دخلت 178 شركة فقط السوق التركية في عام 1403، وهو ما يعكس إمكانية توسع هذا السوق.
وأشار أمرائي إلى الفجوة بين قدرات الشركات الإيرانية وحجم الصادرات الحالي، مؤكداً ضرورة التركيز على محورين أساسيين: الميزة السعرية وتحسين الجودة عبر الحصول على المعايير الدولية. كما لفت إلى إمكانات قانون قفزة إنتاج الشركات المعرفية، موضحاً أن المادتين 11 و13 من هذا القانون تتيحان للشركات الاستفادة من رصيد ضريبي مقابل نفقات البحث والتطوير، وهو آلية يمكن أن تسهم في رفع مستوى التكنولوجيا والوصول إلى الأسواق التصديرية. وأضاف أن المشاريع الهادفة إلى تحسين جودة المنتجات المعرفية وزيادة تعقيدها التكنولوجي أو إيصالها إلى مستوى التصدير، مشمولة بهذا الرصيد الضريبي، حتى تكاليف الاختبارات والفحوصات بما فيها تلك التي تُجرى خارج البلاد، إذا اندرجت ضمن إطار مشاريع البحث والتطوير.
وفي ختام حديثه، دعا معاون تطوير الشركات المعرفية الشركات إلى الاستفادة من هذه الإمكانات القانونية لرفع منتجاتها إلى مستوى التصدير، مؤكداً أهمية استمرار اجتماعات نقل خبرات التصدير.





