مرور حدث غيّر التاريخ.. 572 عاماً على فتح إسطنبول
إسطنبول – المدينة ذات التاريخ العريق الذي يمتد لـ8000 عام، والتي كانت عاصمة للإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية والعثمانية، تحيي اليوم الذكرى الـ572 لفتحها على يد العثمانيين. هذه المدينة التي عُرفت سابقاً بأسماء مثل القسطنطينية وبيزنطة، سقطت في 29 مايو/أيار 1453 بعد حصار دام 53 يوماً بقيادة السلطان محمد الثاني.
خلفية تاريخية وأهمية عالمية
كشفت التنقيبات الأثرية في منطقة ينيكابي أن إسطنبول كانت مأهولة منذ حوالي 6000 عام قبل الميلاد. في القرن الرابع الميلادي، جعلها الإمبراطور قسطنطين الكبير عاصمة جديدة للإمبراطورية الرومانية، لتصبح مركزاً للكنيسة الأرثوذكسية. موقعها الاستراتيجي جعلها نقطة تلاقي الحضارات بين الشرق والغرب.

مسار الفتح عام 1453
قام السلطان محمد الثاني قبل الهجوم بقطع طرق الإمدادات عن المدينة عبر بناء قلعة روملي حصار على مضيق البوسفور. كما صمم مدفعية ضخمة لاختراق أسوار القسطنطينية الحصينة. في أبريل/نيسان 1453، بدأت القوات العثمانية الحصار البري والبحري. وعندما منعت السلاسل الدفاعية في القرن الذهبي تقدم الأسطول العثماني، أمر السلطان بنقل 72 سفينة عبر البر إلى مؤخرة خطوط العدو. هذه المناورة المفاجئة غيرت موازين القوى لصالح العثمانيين.
نهاية الحصار
بعد رفض الإمبراطور البيزنطي لآخر عرض للسلام، بدأ الهجوم الحاسم فجر 29 مايو/أيار. اخترق الجنود العثمانيون الأسوار من عدة نقاط. مع سقوط المدينة، أصدر السلطان مرسوماً يمنع النهب، مما حال دون دمار واسع. حول آيا صوفيا إلى مسجد وحصل على لقب “الفاتح”.

النتائج التاريخية
لم ينه هذا الحدث الإمبراطورية البيزنطية التي دامت ألف عام فحسب، بل أسس الإمبراطورية العثمانية كقوة عالمية. ظلت إسطنبول عاصمة للعثمانيين لأربعة قرون لاحقة، لتصبح مركزاً للتبادل الثقافي بين الشرق والغرب.




