أردوغان: اعتقال 149 مشتبها به في قضية حرائق الغابات بتركيا
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة عقب اجتماع مجلس الوزراء في مجمع الرئاسة، حيث استعرض إجراءات الحكومة فيما يتعلق بحرائق الغابات الواسعة النطاق وأولويات الأمن القومي للبلاد. كما دعا أردوغان المعارضة السياسية إلى التعاون في قضايا الأمن الوطني.
وأشار أردوغان في جزء من كلمته إلى إحصاءات الاعتقالات التي أعقبت الحرائق الأخيرة، موضحاً أنه تم اعتقال 149 شخصاً منذ بداية يونيو/حزيران للاشتباه بتورطهم في الحرائق. ومن بين هؤلاء، تم سجن 38 شخصاً بينما صدرت أوامر مراقبة قضائية ضد 61 آخرين. وأوضح الرئيس أن أحد المعتقلين في بورصة كان لديه صلات مشبوهة بشبكة “فتح الله غولن”.
وسلط أردوغان الضوء على الزيادة العالمية في حرائق الغابات، موضحاً جهود الحكومة لمواجهة الأزمة. وأشار إلى أن استخدام الطائرات المسيرة وأبراج المراقبة ساهم في تقليل وقت اكتشاف الحرائق إلى دقيقتين فقط، بينما انخفض وقت الاستجابة للطوارئ إلى 11 دقيقة. وعلى الرغم من احتواء معظم الحرائق، لا يزال هناك بؤرتان نشطتان.
وتطرق أردوغان خلال الاجتماع أيضاً إلى موضوع شركة مقاتلات يوروفايتر، ردا على تصريحات أوزغور أوزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP):
“إذا كانت التقارير صحيحة بأن زعيم المعارضة أيد سراً جهود الحكومة لشراء طائرات يوروفايتر، فإن هذا يمثل نهجاً بناءً ووطنياً.”
وأضاف:
“لطالما رحبنا بجميع المبادرات الوطنية والوطنية. إن التحول إلى حزب وطني حقيقي يضع مصالح تركيا في المقدمة ليس فقط رغبتنا، بل هو أيضاً توقع الأمة من جميع الفصائل السياسية.”
وفيما يتعلق بمفاوضات صفقة اليوروفايتر، قال أردوغان:
“في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى تعزيز قدراتنا الدفاعية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، يمكن لتعاون ودعم جميع المؤسسات والأحزاب السياسية أن يسهم في تقدم هذه المفاوضات المعقدة. نحن منفتحون على أي مساعدة في هذا الصدد.”
كما أشاد أردوغان بمشروع “تركيا خالية من الإرهاب” كمبادرة وطنية، وحث الأحزاب المعارضة قائلاً:
“لا يجب التضحية بالكفاح من أجل تخليص البلاد من الإرهاب من أجل حسابات سياسية. هذه فرصة تاريخية للوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ.”
وأكد مجدداً استعداد الحكومة للتعاون مع جميع التيارات السياسية في هذا الشأن.
على الصعيد الدبلوماسي، سلط أردوغان الضوء على الدور الوسيط لتركيا في حرب أوكرانيا، معرباً عن أمله في أن تستضيف إسطنبول قريباً محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا:
“كما استضفنا المفاوضات، سنستضيف السلام أيضاً.”
وفي ختام الاجتماع، قدم الرئيس تعازيه لأسرة خمسة عمال حراج وخمسة متطوعين في فرق الإنقاذ الذين لقوا حتفهم في أحداث الأخيرة. وتعهد بأن يتم تحديد الأسباب الدقيقة لهذه الأحداث وحرائق الغابات الواسعة قريباً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تقصير.






