مدير وكالة الطاقة العالمية: هندسة الطاقة تتغير
مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وانسداد هذا الممر الاستراتيجي، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، في مقابلة مع شبكة بلومبرغ التلفزيونية، رافضاً أي محاولة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، واصفاً هذه الأزمة بأنها نقطة تحول في هندسة الطاقة العالمية.
وباستخدام استعارة “الإناء المكسور”، قال بيرول: “الآن هذا الإناء مكسور ولا يمكن إصلاحه بالغراء السائل. من الآن فصاعداً، لن تثق دول العالم في أمن مضيق هرمز، وستبحث بطبيعة الحال عن طرق بديلة.”
أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية صراحةً أنه أكد خلال محادثاته مع محمد شيمشك، وزير الخزانة والمالية التركي، على ضرورة تفعيل خط أنابيب “البصرة – جيهان”. ووفقاً لبيرول، فإن تركيا يمكنها أن تلعب دوراً رئيسياً في الهندسة الجديدة لسلسلة توريد ونقل النفط من خلال نقل النفط العراقي عبر خطوط أنابيب جديدة إلى البحر الأبيض المتوسط.
خصص أحد أكثر أجزاء تصريحات بيرول إثارة للقلق لأزمة تزويد وقود الطائرات في الدول الأوروبية. وأوضح قائلاً: “في أفضل السيناريوهات، لن تدوم مخزونات وقود الطائرات في أوروبا أكثر من ستة أسابيع إضافية. إذا لم يتم حل أزمة مضيق هرمز قريباً، فسوف تواجه صناعة الطيران العالمية بأكملها مشكلة.”
ووفقاً له، على الرغم من أن بعض الدول تمكنت من تأمين جزء من احتياجاتها عبر الولايات المتحدة ونيجيريا، إلا أن ذلك رافقته زيادة كبيرة في التكاليف.
أشار المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في جزء آخر من تصريحاته إلى تأثير الأزمة الحالية على تركيا، وقال: “بسبب تنوع محفظة استيرادها وعلاقاتها الجيدة مع الدول الموردة، لم تواجه تركيا مشكلة في توفير النفط والغاز، لكنها اضطرت إلى شراء النفط بأسعار أعلى، وقد أثرت العواقب التضخمية لذلك على الاقتصاد التركي أيضاً.”






